بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٩ - مناقشة احتمالات المبحث الثالث
الإمام ٧ باستصحاب الوضوء: «و إلّا فانه على يقين من وضوئه» مع انّ الشكّ في الوضوء مسبّب عن الشكّ في تحقّق النوم، و عدم النوم سبب لبقاء الوضوء، فكان ينبغي الجواب بعدم النوم بأن يقال: و إلّا فانّه لم يكن نائما الخ.
و لا يرد مثل هذا الإشكال فيما لو كان السؤال عن الشبهة المفهومية- أي:
مفهوم النوم ما ذا؟- إذ لا يجري الاستصحاب حينئذ في طرف السبب و هو النوم، لتردّده بين متيقّن التحقّق و هو: لو كان النوم شاملا لنوم الإحساس مع عدم نوم القلب، و بين متحقّق عدمه، و هو: ما لو كان مفهوم النوم غير شامل لنوم الإحساس مع عدم نوم القلب.
إذن: لا شكّ حتّى يجري الاستصحاب في السبب.
مناقشة احتمالات المبحث الثالث
أقول: الذي نستظهره تبعا للأعلام، هو كون السؤال عن الشبهة الموضوعية أو عن حكمها.
و اما قول العراقي: و الذي يبعده جواب الإمام ٧ عن المسبّب و هو:
استصحاب الوضوء، دون السبب المسئول عنه و هو: استصحاب عدم النوم، فربما يناقش بما يلي:
أوّلا: أجاب الإمام ٧ بالسبب أوّلا، ثمّ أجاب بالمسبّب لمزيد التوضيح، إذ قوله ٧: «لا حتّى يستيقن انّه قد نام» معناه: استصحاب عدم النوم، ثمّ أجاب ٧ باستصحاب الوضوء الذي هو المسبّب.
و ثانيا: حيث انّ الهدف الأساسي الذي هو مورد السؤال من أوّل الأمر هو وجوب إعادة الوضوء و عدم وجوبها، لذا أجاب ٧ باستصحاب الوضوء، و كم لذلك من نظائر في الفقه، و الحديث، و العرف.