بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٧ - بناء العقلاء و اختلاف كلمات صاحب الكفاية
و سيرتهم- على عدم الردع عنه، و توقّف عدم شمول إطلاقات الردع لهذه السيرة العقلائية على حجّيتها.
و في بعضها قدم بناء العقلاء بادّعاء استحالة رادعية الأدلّة الناهية لبناء العقلاء.
و في بعضها ادّعى عدم الشمول من دون إدّعاء الاستحالة، بل لتقديمه تخصيص بناء العقلاء للإطلاقات على ردعها عن بناء العقلاء.
ثمّ انّه ذكر: انّه يكفي في حجّية بناء العقلاء عدم إحراز الردع الشرعي، و لا يجب إحراز عدم الردع الشرعي، و استدلّ لذلك: بأنّ الشارع بما هو عاقل بل رئيس العقلاء يسلك مسلكهم إلّا إذا ثبت اختلاف مسلكه عن مسلك العقلاء، كما في الردع عن القياس، و الرأي، و الاستحسان، فكلّ بناء عقلائي لم يظهر ردع شرعي عنه، كشف عن رضا الشارع بذلك البناء.
و فيه: انّ ملاك الحكم الشرعي ليس مجرّد بناء العقلاء، بل مصالح اخرى مضافة إلى بناء العقلاء و مصالح اخرى مزاحمة لملاكات بناء العقلاء، و عليه فلا كشف عن رضا الشارع بمجرّد بناء العقلاء إلّا في موارد انضمّ إليه: (لو كان لبان) و هي فيما كان من الامور المتعارفة الكثيرة الابتلاء التي يبعد عادة- غاية البعد- نهي الأئمّة : عنه و عدم وصول نهيهم إلينا، كالاستصحاب، لا مطلقا حتّى فيما كان قليل الابتلاء بحيث يمكن عادة صدور النهي الشرعي عنه، و خفاء ذلك النهي علينا، كتسخير الجنّ، فانّ العقلاء يعملون عليه، مع انّ عدم صدور الردع عن ذلك بالخصوص لا يكشف عن رضا الشارع به.
و ما ادعى هنا من لزوم الدور صحيح لو قلنا بلزوم إحراز عدم شمول عمومات الردع الشرعي، و لأجل الدور لا يمكن جواز مثل