بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٦ - بناء العقلاء و اختلاف كلمات صاحب الكفاية
أقول: قد يورد عليه- مضافا إلى تردّده الأخير، و مضافا إلى ما أوردناه على أصل التفصيل الذي نقلناه عن شريف العلماء آنفا- انّ الخلاف بين العلماء في حجّية الاستصحاب لا يكشف عن تحقّق بناء العقلاء في الامور الدنيوية.
بل لعلّ الاستصحاب حجّيّته عند العقلاء ليست مطلقة، كما اخترناه سابقا، و اللّه العالم.
نعم، لو فصل في الاستصحاب بين الامور المهمّة و غيرها بإجراء الاستصحاب في الثاني دون الأوّل و نسب ذلك إلى بناء العقلاء كان في محلّه، لكنّه- مضافا إلى عدم معلومية حدود المهمّة و غيرها، و لا دليل على تحديدها- لم أر من قال به، بل و لا من احتمله.
و هذا ليس خدشا في عملهم بالاستصحاب، بل هو بحث عن عدم الدليل على الخلاف، الذي معه تثبت حجّية الاستصحاب، إذ مع عدم الفحص لا يثبت موضوعه و هو عدم الدليل الخاصّ.
بناء العقلاء و اختلاف كلمات صاحب الكفاية
الخامس: ذكر بعضهم اختلاف كلمات المحقّق الخراساني في تقديم بناء العقلاء، أو الأدلّة الشرعية الناهية عن العمل بغير العلم في الكفاية و حاشية الرسائل و حاشية الكفاية في عدّة مباحث:
١- في بناء العقلاء على العمل بالاستصحاب.
٢- في مبحث الخبر الواحد، و ثبوت حجّيته ببناء العقلاء.
و قد التزم في بعضها بالدور، لتوقّف حجّية الاستصحاب- ببناء العقلاء