بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٣ - ردع بناء العقلاء و امضائه
البروجردي في كتابه «القواعد الشريفية» [١]- بعد ان ذكر فيها: بأنّه إنّما سمّاه بهذا الإسم، لأنّه أخذ مطالبه من استاذه شريف العلماء- مصرّحا بثبوت بناء العقلاء على العمل باليقين السابق حتّى مع الظنّ غير المعتبر على خلافه.
لكنّه: خلاف الواقع الخارجي إلّا بعنوان الاحتياط على تحصيل الواقع.
ردع بناء العقلاء و امضائه
الثالث: إذا ثبت خارجا بناء من العقلاء، على شيء في عصر المعصومين :، فهل يكفي في ردعه صدور بيان محتمل الرادعية، أم يلزم ظهور الردع، و إثبات كون المعصوم ٧ في مقام بيان الردع عن ذلك البناء؟.
الظاهر: انّه قسمان:
١- قسم يصلح في الردع عنه صدور بيان محتمل الرادعية، و ذلك في الامور النادرة الابتلاء، التي لا تصحّ نسبتها- تقريرا- إلى المعصوم بمجرّد عدم وضوح صدور ردع عنه لعدم كشفه عن التقرير.
٢- و قسم لا يصلح، و ذلك في الامور العامّة الابتلاء، التي يصحّ نسبتها- تقريرا- إلى المعصوم ٧ بمجرّد عدم وضوح صدور ردع عنه.
و حيث انّ الاستصحاب من القسم الثاني، لعمل عامّة الأصحاب عليه منذ عهد الرسول ٦ في ترتيب الآثار الشرعية على الوكالات، و الإذن، و غيرهما حتّى بعد مضي زمان.
فعدم وضوح شمول ردع الآيات و الأخبار الناهية عن العمل بغير العلم للاستصحاب كاف في صحّة نسبته- تقريرا- إلى المعصومين :.
[١]- القواعد الشريفية: ص ١٩٤.