بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٧ - ٤- الاستدلال بعدم النقل
و أحوالها، فهي مظنونة البقاء حتّى يثبت المزيل، و حجّية هذا الظنّ- و ان لم نقل بحجّية كلّ ظنّ- ممّا تطابق عليها العقل و العقلاء.
٣- و امّا هو الأحكام الشرعية من تكليفية و وضعية، فهو ممّا يشمله إطلاق دليل الحكم، لو ترك الاستفصال فيه عند الأمر به أو النهي عنه، و كلّما شمله الدليل كان حجّة.
أقول: يرد عليه امور:
أوّلا: انّ التقسيم ان لم يكن دائرا بين الإثبات و النفي، فهو اعتباري استقرائي، و ذكر ثلاثة أنواع للاستصحاب من غير دليل على حصره فيها، لا يكفي لإثبات حجّية مطلق الاستصحاب.
و ثانيا: لنا مستصحبات غير هذه الأنواع الثلاثة، كالمستصحب من الحكم العقلي، و الموضوع العقلي، مثل: (الظلم قبيح) و (العدل حسن).
و ثالثا: انّ أصل البراءة و أصل الإباحة، غير استصحابهما، لاختلاف الدليل و الآثار فيهما و فيه، لاحتمال حجّية المثبتات- و قول بها أيضا- في الاستصحاب دون الأصل العملي، فلا ينبغي التمسّك لإثبات الاستصحاب بهما.
و رابعا: انّ الاستصحاب إنّما يجري فيما لا يشمله إطلاقات الأدلّة أو عموماتها، و إلّا فالاستصحاب بجنبهما كالحجر في جنب الإنسان، لأنّ ظرف الاستصحاب- او موضوعه على الأصحّ الأشهر بل المشهور- هو الشكّ في الدليل، فلا يجتمع مع الدليل، و اللّه العالم.
٤- الاستدلال بعدم النقل
و اما استصحاب عدم النقل فهو ما ذكره جمع من المحقّقين منهم السيّد