بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٦ - «الوجه الثالث»
العقل يحكم بالبقاء عند الشكّ في الاستمرار، و إلّا لتساوى هو و الشكّ في الابتداء.
و فيه نقضا و حلا:
امّا نقضا: فبالظنّ الضعيف و الظنّ القوي، مع انّ كليهما حجّة من باب حجّية مطلق الظنّ- مع ضرورة الفرق بينهما- و بالظنّين- في مقابل الدليل المعتبر- مع عدم حجّيتهما مطلقا، فهل ضرورية الفرق بين شيئين أحدهما غير حجّة تجعل الثاني حجّة؟.
و امّا حلا: فبأنّ الشكّ في الاستمرار و ان كان يجعله أقرب إلى الواقع من الشكّ في الابتداء، إلّا ان مطلق الأقربية ليست حجّة، نعم لو دار الأمر بينهما، كان الأقرب أقرب.
«الوجه الثالث»
ما ذكره الشيخ حسن كاشف الغطاء في شرح مقدّمة كشف الغطاء و حاصله: انّ الاستصحاب لا يتخطّى امورا قام الدليل على حجّيتها جميعا، فهو حجّة [١].
قال: امّا الكبرى، فواضحة.
و امّا الصغرى: فلأنّ المستصحب بحسب السبر و التقسيم يكون احد امور ثلاثة:
١- اما هو نفي الأحكام، فيدخل في أصل البراءة، و أصل الإباحة، و نحوهما، و لا شكّ في حجّية هذه الاصول.
٢- و امّا هو الموضوعات اللفظية، و الموضوعات العرفية، و صفاتها
[١]- شرح مقدمة كشف الغطاء المخطوط ص ٢٤.