بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧١ - تفريق العراقي بينهما و مناقشته
ففي صحيح الحلبي عن الصادق ٧ «في رجل ولّته امرأة أمرها- امّا ذات قرابة، أو جارة له- لا يعلم وكيلها أمرها، فوجدها قد دلست عيبا ...»- [١].
و في صحيح آخر له عنه ٧: «في امرأة ولّت أمرها رجلا، فقالت زوّجني فلانا ...» [٢].
و في صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عنه ٧: «و الذي توكّله المرأة و تولّيه أمرها» [٣].
و نحوها غيرها.
الوكالة و النيابة من حيث الجعل و عدمه
و امّا الوكالة و النيابة، فصريح الشيخ الانصاري (قدّس سرّه) أنهما كغيرهما، منتزعتان من التكليف، و صريح الآخوند كالعراقي: انّهما مجعولتان مستقلا- كالقضاوة و الولاية-
على إشكال للعراقي في مجعولية النيابة و احتمال كونها من سنخ الحقائق الادّعائية، و الحقائق التنزيلية.
تفريق العراقي بينهما و مناقشته
قال ;: فالوكالة مجعولة، لأنّ مرجعها إلى جعل نحو ولاية للغير- بما هو غير- على مال، أو نفس، أو غيرهما، كالوكالة في التصرّف في أمواله، أو عقده لشخص، أو قبوله عقد آخر- في النكاح مثلا- له.
فالوكالة ليست حقيقة ادّعائية، للحاظ غيريّة الوكيل في عقد الوكالة،
[١]- الوسائل أبواب الوكالة، الباب ٥/ ح ١.
[٢]- الوسائل، ابواب الوكالة، الباب ٦ ح ١.
[٣]- الوسائل، ابواب الوكالة، الباب ٧ ح ١.