بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٧ - الحجّية و أقسامها من حيث الجعل و عدمه
«و الفساد: عدمها».
ليشمل التعريف:
١- كلّي: البيع معاملة صحيحة، و الربا معاملة فاسدة.
٢- الثمرة: الصحيحة و الفاسدة.
٣- الصلاة، و البيع الخارجي، و ... و ... الصحيحة و الفاسدة.
و لا يؤخذ كلمة: الصحيح، في الكلّي الاعتباري، فلا يقال: (الكلّي الاعتباري الصحيح) لئلّا يلزم الدور في التعريف، و لعدم الحاجة إليه.
و امّا أخذ (الأثر) و (عدمه) في تعريف الصحّة و الفساد، ففيه:
انّ الأثر معلول للصحّة، و عدم الأثر معلول للفساد، فلا يفسّران بهما.
و امّا (مطابقة المأتي به للمأمور به): فهو قاصر، لعدم شموله إلّا لما كان هناك أمر شرعي، و لما كان أمرا خارجيّا، فلا يشمل مثل: (بيع صحيح)، و لا مثل: (البيع معاملة صحيحة). هذا تمام الكلام في الصحة و الفساد.
الحجّية و أقسامها من حيث الجعل و عدمه
و امّا الحجّية، فهي على أقسام ثلاثة كالتالي:
ذاتيّة، و جعليّة، و الجعلية من حيث المنجزية و المعذّرية، و من حيث الوسطية في الإثبات.
امّا الحجّية الذاتية، و لها فرد واحد هو العلم، فهي بالمعنى الاصطلاحي للحجّة- و هو الوسطية في الإثبات- غير معقولة كما حقّق في مباحث القطع، و لكنّها بالمعنى اللغوي معقولة، و قد اطلقت الحجّة بهذا المعنى في الأدلّة الشرعية قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ [١] فانّها أعمّ من العلم لا غير العلم فقط، و:
[١]- الانعام، الآية ١٤٩.