بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٦ - الجامع لمعاني الصحة و الفساد
انّ اعتبار الملكية- مثلا- عند البيع هو المجعول، لا ترتّبه على العقد، و الصحّة هي: ترتّب الملكية على البيع، لا نفس الملكية، فلاحظ.
و لعلّ من لم يفصل بين الواقعي و الظاهري، لم يقصد الإطلاق لهما، بل كلامه منصرف إلى الواقعي فقط، أو كان نظره إلى ما ذكره البجنوردي [١] تبعا لشيخه المحقّق النائيني ; [٢]: من ان الصحّة الظاهرية ليست صحّة حقيقة، و إنّما هي توسعة دائرة الامتثال، و الفساد الظاهري ليس فسادا حقيقة، و إنّما هو قاعدة الاشتغال.
لكن فيه: انّه ان كان كذلك فهو مجعول أيضا، في الصحّة الظاهرية، لأنّ توسعة دائرة الامتثال- مع عدم الامتثال حقيقة- إنّما تكون هذه التوسعة بجعل، فيكون حكما وضعيّا.
نعم، في الفساد الظاهري- كما أسلفنا- لا يمكن المساعدة على كونه مجعولا، فلاحظ و تأمّل.
الجامع لمعاني الصحة و الفساد
أقول: و الذي ينبغي أن يقال في تفسير الصحّة و الفساد، ليشمل كلّما ورد في لسان الأدلّة، أو المتشرّعة لفظ: الصحّة و التمام، و الفساد و البطلان، من عبادة، و عقد، و إيقاع، و قضاء، و تعزير، و عقيدة، و قول، و عمل، و عين خارجية، و رضاع، و قسم، و لعان، و إيلاء، و حلف، و دعوى، و إنكار، و شهادة، و قصاص، و غيرها، هو:
«انّ الصحّة: مطابقة الأمر الكلّي للواقع الاعتباري، و المصداق الخارجي، للكلّي الواقعي أو الاعتباري».
[١]- منتهى الاصول ج ٢/ ص ٤٠٥.
[٢]- فوائد الاصول تقرير الكاظمي ج ٤/ ص ١٤٦.