بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٢ - مناقشة أقوال الصحة و الفساد
١- بمعنى مطابقة الواقع و عدمها، كما في الروايتين، الاولى و الثانية.
٢- ضدّ النقص و النقص، كما في الرواية الثالثة.
٣- ما ينبغي و ما لا ينبغي في مثله، كما في الرواية الرابعة، و هكذا، فانه لا بد من جامع بينها نشير اليه فيما ياتي إن شاء اللّه تعالى.
مناقشة أقوال الصحة و الفساد
امّا تفصيل المحقق النائيني (قدّس سرّه) فهو بين الصحّة الواقعية و الفساد الواقعي، فهما أمران واقعيان لا تنالهما يد الجعل مطلقا، و بين الظاهريتين، فهما مجعولتان مطلقا.
امّا الأول: فلأنّ الطبيعة الكلّية المجعولة: كلّية الصلاة، كلّية البيع، لا تتّصف بالصحّة و الفساد، و إنّما المتّصف بهما هو الفرد الخارجي: (المحقّق أو المقدّر وجوده) فيقال: البيع الفلاني صحيح لكونه واجدا للشرائط، أو فاسد لعدم كونه واجدا لها.
فكلّ فرد طابق الطبيعة المجعولة صحيح، و إلّا ففاسد- بلا فرق بين العبادات و المعاملات- و المطابقة و عدمها ليستا من المجعولات: لا المستقلّة و لا التبعية.
و امّا الثاني: و هو الصحّة و الفساد الظاهريتان، فحيث انّ موضوعيهما الفرد المشكوك فيه انّه من مصاديق الطبيعة المعيّنة: (الصلاة، البيع مثلا) فللشارع أن يحكم بترتيب الأثر عليه و عدمه، فإذا حكم بالأثر، أو بعدمه، فكلاهما مجعول شرعي مستقلّ، فبطلان الصلاة عند الشكّ في الركعتين الاوليين، و صحّة الصلاة عند الشكّ فيها بعد الفراغ، كلاهما مجعولان شرعيّان.
أقول: قد يقال: بالتفصيل في الظاهري بين الصحّة فهي مجعولة، و بين