بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٤ - مناقشة كلام العراقي (قدّس سرّه)
المتضمّنة للركوع و السجود، فالجزئية مجعولة تبعا.
الثاني- شرطية و مانعية المكلّف به، كالطهارة و الحدث بالنسبة إلى الصلاة: لا مجعولة مستقلا، و لا انتزاعية (أي: ليست مجعولة تبعا لجعل التكليف).
امّا عدم الجعل الاستقلالي، فواضح، و امّا عدم الجعل التبعي، فلأنّ الشرطيّة و المانعية قائمتان بالمكلّف به منتزعتان عن الإضافة و الربط بين (الطهارة و الحدث) و بين (الصلاة) في المرتبة السابقة على التكليف، فكيف يعقل انتزاعهما عن جعل التكليف.
مناقشة كلام العراقي (قدّس سرّه)
و ربما يناقش بانه أيّ فرق بين الجزئية و بين الشرطية و المانعية؟ فان كان تركّب ذات المكلّف به من الاجزاء دون الشرائط و الموانع- و هذا ليس فارقا- لاختلّ الكلّ في تعلّق الأمر بالصلاة على قدم المساواة، فالجزء الركني كالشرط و المانع الركنيين، و الجزء منه غير الركني كالشرط و المانع غير الركنيين.
و ان كان الفارق هو: كون الشرائط و الموانع في مرتبة متأخّرة عن الأجزاء، لاشتراط الاجزاء بمجموعها (و هي الصلاة) بوجود الشرط، و فقد المانع، فهذا أيضا ليس فارقا، إذ الأمر متأخّر رتبة عن الاجزاء و الشرائط، و الموانع جميعا، لأنّ الأمر تعلّق بالصلاة الجامعة للاجزاء و الشرائط و الفاقدة للموانع.
ثمّ انّ المحقّق العراقي لم يذكر هنا سببية المكلّف به، إذ السبب لإيجاد المكلّف به هو نفس المكلّف، لأنّه هو الذي يوجد المكلّف به (كالصلاة) في الخارج.