بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٣ - الأحكام الوضعية عند العراقي
كالمتعاقدين، أو الوارث، أو الفقير، أو الهاشمي، أو الحاكم الشرعي، أو السيّد، أو من حاز شيئا، أو من سبق.
و هكذا في غير الملكية من الأحكام الوضعية الاخرى.
مناقشة هذا الكلام
هذا الكلام قد يقال: بأنّه يرد عليه انّ كلا من الأحكام الوضعية- كالملكية مثلا- لا بدّ أنّ لما دلّ من الشرع على الملكية فيها من جامع مقابل الزوجية و الرقّية، و الحرّية، و غيرها من الاعتبارات الشرعية الاخرى، و هذا الجامع إنّما اطلق عليه (الملكية) دون لفظة اخرى لمناسبة- و لو بقدر- بينها و بين المعنى الحقيقي للملكية، و هذا المقدار يكفي في صيرورة الملكية أمرا اعتباريا، لا تحدث بالربا شرعا، و لا الكالئ بالكالئ، و لا بالقهر و الغلبة ظلما ... و تحدث عرفا بهذه الأسباب.
فالإصرار على كونها اعتبارات خاصّة في موارد مخصوصة، من غير كونها اعتباريات بالمعنى المصطلح عليه في الحكمة غير واضح.
هذا مضافا: إلى انّ لزوم وجود مناسبة بين الاعتباري و بين معناه الحقيقي حتّى يصدق عليه الاعتباري المصطلح، غير معلوم.
الأحكام الوضعية عند العراقي
امّا المحقّق العراقي (قدّس سرّه)، فقد قسّم الجزئية، و الشرطية، و السببية و المانعية و غيرها، كما يلي:
الأول- الجزئية للمكلّف به- دون الشرطية و المانعية- فقال بأنّها انتزاعية صرفة، فالركوع و السجود و نحوهما تنتزعان من أمر المولى بالصلاة