بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٧ - حاصل الاستدلال
مثل: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [١].
ثانيها: القيد المأخوذ على نحو الحيث التعليلي، كالمعصية المسقطة للعدالة.
ثالثها: القيد المأخوذ على نحو الحيث التقييدي، كالولي المقيّد بالحياة، أو الأمانة، و نحوهما.
رابعها: ما يشكّ فيه انّه من قبيل أي الثلاثة، أو أي الاثنين، نظير التغيّر للماء الموجب لنجاسته، و ما نحن فيه من قبيل الرابع.
حاصل الاستدلال
و حاصل استدلال الشيخ ;: انّ المتيقّن الثابت بدليل شرعي، قابل لحصول الشكّ فيه بقاء عرفا، لأنّ الموضوع الشرعي يؤخذ من العرف، فيشكّ العرف فيه بتغيّر بعض أوصافه التي يشكّ في كونها ركنا أم لا، أم علّة حدوث و بقاء، أم علّة حدوث فقط.
امّا الحكم الشرعي المبتني على العقلي- بالملازمة- فحيث لا حكم للعقل مع الشكّ في الموضوع فلا يعقل الشكّ فيه، إذ مجرّد الشكّ في الموضوع يوجب عدم حكم العقل، لا الشكّ في حكم العقل حتّى يستصحب.
و قد مثّل لذلك الشيخ ; في الرسائل: بأنّه لو بنى حكم الشارع بحرمة الصدق الضارّ، على حكم العقل بقبح الصدق الضارّ، ثمّ شكّ في بقاء الضرر للصدق، فحيث انّ القبح العقلي كان ثابتا لمحرز الضارية، و مع عدم الإحراز للضرر لا حكم للعقل بالقبح، حتّى يستكشف منه الحرمة الشرعية.
[١]- سورة النساء الآية ٢٣.