بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٦ - تفصيلان آخران
الدليل الثالث للقول الرابع
ثالثها ما ذكره البعض تبعا لآخرين: من عدم انحفاظ وحدة الموضوع في القضيتين: المتيقّنة و المشكوكة في بعض موارد استصحاب الحكم، و ذلك فيما كان الحكم في مرحلة الشكّ متعلّقا بافراد اخرى من ذاك الموضوع، كما في مثل استصحاب الحرمة بالنسبة لملامسة الحائض بعد انقطاع الدم و قبل الغسل.
فالفرد المقطوع حرمته هو حال الدم، و المشكوك حرمته بعد انقطاعه.
و بعبارة اخرى: المتيقّن الحرمة غير مشكوك البقاء، و المشكوك الحرمة لا يقين سابق له.
و فيه:- مضافا إلى انّ اختلاف الموضوع في القضيتين موجب لعدم جريان الاستصحاب حتّى في الشبهات الموضوعية، و لا اختصاص لهذا الإشكال بالشبهات الحكمية، فالكرّية تستصحب فيما صدق على الماء حال الشك انّه هو الماء عرفا حال اليقين بالكرّية، لا مطلقا، و هكذا غير ذلك-:
انّه ان اريد بتعدّد الموضوع للقضيتين: انّ اعتبار وجود الدم دخيل في حرمة المسّ، فهذا خلاف ظرفية الزمانين، و كون ظهور الحيثيّة في كونها تعليلية لا تقييديّة.
و ان اريد التعدّد مصداقا، و في الوجود الخارجي، فهو صحيح، لكنّه لا يقدح في جريان الاستصحاب، لأنّ موضوع الحكم في الاستصحاب، ليست المصاديق الخارجية، بل الجامع المشترك بين تلك المصاديق.
تفصيلان آخران
أحدهما: التفصيل بالجريان إلا في الأحكام الالزامية ثانيهما: بالجريان إلّا في الأحكام الكلّية.