بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٣ - خلاصة و تفريع
على المشهور، و تمام الموضوع بنظر صاحب الحدائق (قدّس سرّه)-.
٣- الموضوعي الذي ذكر في لسان الدليل بما هو صفة في النفس- سواء تمام الموضوع أم جزئه- كالعلم بأصول الدين، حيث يجب حصول العلم الذي هو صفة نفسية- على المشهور- سواء من طريق الاجتهاد على قول، أو الأعم منه و من التقليد على قول آخر.
إذا تمهّدت هذه المقدّمة فاعلم: انّ الاستصحاب- سواء بمعنى: لا تنقض اليقين، أم لا تنقض المتيقّن، أم لا تنقض آثار اليقين- يشمل النحو الأوّل، و لا يشمل النحو الثالث بلا إشكال.
و امّا النحو الثاني: فان كان التنزيل للشكّ في الاستصحاب منزلة العلم، شمل النحو الثاني أيضا، و ان كان تنزيل الشكّ منزلة المتيقّن، أو آثار اليقين، فلا يشمل النحو الثاني، للزوم العلم فيه.
و الاستصحاب- على مبنى كون اليقين بمعنى المتيقّن- يثبت الواقع التنزيلي، و لا يثبت العلم.
فالنجس السابق هو المتيقّن، و هو باق حتّى يعلم خلافه، امّا النجس المعلوم النجاسة السابق، لا يمكن إثبات كونه باقيا على نجاسته و على معلومية نجاسته، لعدم العلم وجدانا و لا تنزيلا.
مثلا: لو كان «كلّ شيء نظيف حتّى يصير نجسا» صحّح حكومة: «لا تنقض اليقين بالشكّ»- بمعنى المتيقّن- عليه، امّا مع كون الغاية: «حتّى تعلم انّه قذر» فلا حكومة ل «لا تنقض» عليه.
خلاصة و تفريع
كان هذا حاصل كلام العراقي (قدّس سرّه).