بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠١ - الثمرة الأولى انّه على قول الآخوند، و العراقي، و جمع آخرين (قدّس سرّهم) بإطلاق حجّية
و امّا استعمال النقض في الشكّ في قوله ٧: «و لكنه ينقض الشكّ باليقين» [١] فهو من المقابلة و الجناس، لا الاستعارة، لعدم المناسبة بين الشكّ، و بين الجعل المبرم و الغزل المستحكم، و ذلك نظير قوله تعالى:
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [٢] مع العلم انّ اللّه سبحانه ليس له نفس.
أقول: لعلّ الأصحّ ما سبق منّا: من انّ النقض بمعنى مطلق الإبطال، و الرفع، و نحو ذلك، فلا يشترط فيه الإبرام- خلافا لما أفادوا- و كذا لا يشترط فيه الاتّصال، حتّى يستفاد منه عدم صحّة استعماله في الشكّ في المقتضي، و اللّه العالم.
هنا ثمرات أخرى
ثمّ انّ المحقّق العراقي ذكر ثمرات أخر- غير التفصيل بين المقتضي و الرافع أو الإطلاق- لكون المراد من «اليقين» نفسه بما له من الإبرام، أم المتيقّن، أو آثار اليقين، و نحو ذلك نذكر اثنتين منها و هما:
الثمرة الأولى [: انّه على قول الآخوند، و العراقي، و جمع آخرين (قدّس سرّهم) بإطلاق حجّية ...]
الأولى: انّه على قول الآخوند، و العراقي، و جمع آخرين (قدّس سرّهم) بإطلاق حجّية الاستصحاب، لكون الهيئة دالّة على النهي عن نقض اليقين- بما هو هو- على سبيل الكناية أو الاستعارة- على الخلاف الآنف بين المحقّقين:
الاصفهاني و العراقي- يكون الاستصحاب حاكما على الأدلّة الدالّة على حكم الشكّ المغيّاة بالعلم، مثل: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» و «كلّ
[١]- جامع أحاديث الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب ما ينقض الوضوء باب ١٢/ ح ١٥.
[٢]- سورة المائدة الآية ١١٦.