بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٠ - هل إضافة النقض الى اليقين استعارة؟
و المجاز في الكلمة، و المجاز في الإسناد، فمخالفة من جهتين.
١- إرادة غير النقض الحقيقي من مادّة «النقض».
٢- الإضمار، أو المجاز في الكلمة، أو في الإسناد، و لكن الكناية ليس فيها الجهة الاخرى، إذ لم تتعلّق الإرادة الجدّية بنقض اليقين- حتّى يقال: انّ الحقيقي من النقض محال- بل مجرّد الإرادة الاستعمالية، لينتقل منها إلى المعنى الكنائي.
أقول: لكنّك خبير بأنّ تقديم بعض وجوه المجاز على بعض لا مسرح فيه للأمور الاعتبارية التي يمكن نقضها، أو ذكر مزاحمات لها، بل التقديم يكون للظهور و الظهور قد يتمّ- حسب المحاورات العرفية- في بعض الموارد، و قد لا يتمّ، و لعلّ ما نحن فيه من قبيل الثاني، و الأمر سهل لعدم ثمرة عملية لهذا البحث ظاهرا.
هل إضافة النقض الى اليقين استعارة؟
ثمّ انّ المحقّق العراقي (قدّس سرّه) صرّح بأنّ استعمال النقض في هذه الروايات مضافا إلى اليقين استعارة، و الاستعارة علاقة مجازية اخرى غير الكناية، و الإضمار، و المجاز في الكلمة، و المجاز في الإسناد.
و الاستعارة هي: استعمال لفظ موضوع لمعنى في غير ذاك المعنى لمناسبة و تشابه بينهما، و غيرها يسمّى بالمجاز المرسل الشامل للكناية، فالجعل و الغزل بما لهما من الإبرام الخارجي يستعمل فيه «النقض» و وضع له أيضا، و لكن اليقين ليس له إبرام مادّي خارجي ملموس، إلّا انّ استحكامه أوجب استعمال النقض فيه قال: و هذا هو المصحّح لاستعمال النقض في النذر و العهد و اليمين، لإبرامها.