بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠ - المقدّمة الثانية «هل الاستصحاب مسالة اصولية؟»
فهو مسألة فقهية، و بين كونه اصوليا كجواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص و عدمه، فهو مسألة اصولية [١].
٧- التفصيل- أ- بين الشبهات الموضوعية، ففقهية، كالنائيني و جمع.
ب- و بين الشبهات الحكمية ان اعتبرنا الاستصحاب من دليل العقل لإفادته الظنّ فاصولية.
ج- و بين الحكمية ان اعتبرنا الاستصحاب من باب الأخبار ففقهية، على إشكال في الأخير، لأنّه يقتضي خروج البراءة و الاشتغال و نحوهما عن الاصول إذا اخذت من الأخبار- و هو للشيخ في الرسائل، و قريب منه للعراقي-.
و لعلّ قوله الذي جعلناه رابعا، و هذا القول السابع، قول واحد، لا قولين و ان اختلفا في بعض الأدلّة، و الظاهر انّ الخلاف في ذلك يرجع إلى الخلاف في تعريف علم الاصول، و انّ ملاك كون المسألة اصولية ما ذا؟.
و لذلك نراهم يرجعون القول في ذلك إلى مباحث الألفاظ، و انّهم ما ذا اختاروا في كون المسألة اصولية، ثمّ يشرعون في النقض و الإبرام في انّ ما التزموه في ملاك علم الاصول هل ينطبق على بحث الاستصحاب في علم الاصول أم لا؟.
و حيث اخترنا في موضوع علم الاصول: انّه معرفة ما يصلح وقوعه في طريق الاستنباط قريبا- لا بعيدا كالعلوم العربية- ممّا لم يبحث برأسه- كعلم الرجال و القواعد الفقهية، و الدراية- ممّا يتوقّف عليه الاستدلال في كلّ الفقه.
و المقصود بالاستنباط، الأعمّ من استنباط الحكم الشرعي، و استنباط المنجز و المعذّر، أي: استنباط التكليف الأعمّ من الشرعي و العقلي، ليشمل
[١]- التبيان/ ج ٣/ ص ١٧٨.