بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٢ - التوجيه الثاني للكبرى ثانيها ما ذكره النائيني أيضا من انّ صدق نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون
التوجيه الأول للكبرى [أحدها: ما ذكره المحقّق النائيني: من انّ نسبة النقض إلى المتيقّن، إنّما ...]
أحدها: ما ذكره المحقّق النائيني: من انّ نسبة النقض إلى المتيقّن، إنّما تصحّ فيما كان المتيقّن بحيث لو لا المانع لاقتضى البقاء بطبعه، و لا يكون ذلك في الشكّ في المقتضي، لأنّ الجري العملي على المتيقّن السابق منتقض بنفسه بلا حاجة إلى نهي العبد عن نقضه، إذ الشكّ في المقتضي معناه: عدم إحراز مقتض للبقاء، حتّى يكون رفع اليد عنه نقضا.
و قد يؤخذ عليه أوّلا: بأنّ اليقين بما هو أمر لمعنى دالّ على الاستحكام و الثبات هو المصحّح لكون رفع اليد عنه نقضا، بلا حاجة إلى كون متعلّقه أيضا مبرما مستحكما، أم لا.
و ثانيا: ان كان المراد بانتقاض الجري العملي، هو الانتقاض الحقيقي ففي الشكّ في الرافع أيضا منتقض المتيقّن.
و ان كان المراد هو الانتقاض الادّعائي الاعتباري الشرعي، ففي الشكّ في المقتضي أيضا غير منتقض بملاحظة حكم الشارع بعدم الانتقاض، و بما في اليقين نفسه من ثبات و قوّة.
التوجيه الثاني للكبرى [ثانيها: ما ذكره النائيني أيضا: من انّ صدق نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون ...]
ثانيها: ما ذكره النائيني أيضا: من انّ صدق نقض اليقين بالشكّ إنّما يكون فيما كان المتيقّن قد تعلّق به اليقين حتّى حال الشكّ حدوثا، بمعنى: انّ الزمان اللاحق الذي يشكّ في بقاء المتيقّن فيه كان متعلّق اليقين عند حدوثه.
و لو كان شكّ في المقتضي، كان معناه: انّ اليقين من حين حدوثه لم يتعلّق بالزمان اللاحق و لم يحرز بقاؤه فيه، حتّى يكون رفع اليد عنه حينه نقضا.