بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٠ - هنا مقامان
و هذا منه غريب ان أبقيناه على ظاهره، لكن يظهر من عبارة أخرى له [١]:
انّ مراده الشكّ في المقتضي، لا مطلق الاستصحاب.
قال: «و امّا ما ذكره- يعني الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه)- من انّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع، ففيه: انّ هذا عين التحقيق و ليس لازما باطلا و سيتّضح ان شاء اللّه تعالى إلى انّ الاستصحاب بمعنى عدم الإعتداد باحتمال المانع ممّا أطبقوا على العمل به، و إنّما الخلاف في مجرّد التعويل على الحالة السابقة و ان كان الشكّ في المقتضي، و هو الذي يسمّونه: باستصحاب حال الإجماع كما في المتيمّم الواجد للماء في أثناء العمل ...».
و الحاصل: انّ القول بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا كقاعدة عامّة- في غير الموارد الخاصّة التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها بالاستصحاب- امّا معدوم القائل، و ان كان فضعيف.
«القول الثالث: التفصيل بين المقتضي و المانع»
و امّا القول الثالث و هو: التفصيل بين الشكّ في المانع و المقتضي، بالحجّية في الأوّل، و عدمها في الثاني، فهو خيرة المحقق، و الخونساري، و شريف العلماء، و الشيخ، و النائيني (قدّس سرّه).
و محور هذا التفصيل- في القرن الأخير- اختيار الشيخ له في الرسائل، و بناؤه عليه في كتبه الفقهية: الطهارة، و الصلاة، و المكاسب، و غيرها.
هنا مقامان
و يقع الكلام في مقامين:
[١]- المحجّة ص ٩٢.