بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٠ - الوجه الثاني ان لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء أصل الطهارة و الحلّ،
لدينك» حملوها على التقيّة، إذ وظيفة الإمام بيان حكم اللّه تعالى في استتار القرص، و انّ به يتحقّق المغرب الشرعي أم لا؟.
أقول: و حمله بعضهم على الشبهة الموضوعية، و استصحاب عدم الاستتار.
لكنّك خبير: بأنّ الإمام ٧ ليس وظيفته بيان الحكم الظاهري العامّ للشبهات الحكمية، لعدم إمكان حصرها، و كونها مردّدة بين الواجب و الحرام و المستحبّ و المكروه و الحرام، و الطاهر و النجس، و غيرها.
نعم، لو سئل الإمام ٧ عن حكم شيء بالخصوص، كان عليه من اللّه تعالى بيانها إذا لم يكن له محذور فيه.
و النظافة الظاهرية، لكلّ المشتبهات حكما- سواء لم يرد من الشرع فيه شيء، أو لم يصل المكلّف، أو وصله مجملا، أو متعارضا- قد بيّنها الإمام ٧.
و لذا تمسّكوا- كما في الرسائل و غيره، و مضى منّا بتفصيل في البراءة- للبراءة في الشبهات الحكمية ب «رفع ما لا يعلمون» و «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» و نحوهما.
اللهمّ إلّا أن يقال:- في اختصاص الرواية بالموضوعية- بأنّه لو شكّ في ظهور «شيء» في العموم للحكمية، فيكون المتيقّن منه الموضوعية، و ان كان محلّ إشكال فتأمّل.
الوجه الثاني [ان لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء أصل الطهارة و الحلّ، ...]
ان لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء أصل الطهارة و الحلّ، يقضي بحمل الرواية على الموضوعية فقط، لظهورها في البناء على الطهارة و الحلّ بدون الفحص.