بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٥ - الاحتمال الثامن دلالة هذه الروايات على الطهارتين الواقعية،
آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ [١] و إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا [٢] و نحوها كثير.
٣- ما ذكره بعضهم: من انّه: بما أجبنا به الآخوند في الكفاية: من كون الروايات دالّة على الحكم الواقعي صدرها، و على الاستصحاب ذيلها، نجيب عن الحكم الواقعي فقط.
أقول: سبق الجواب عن الإشكال على الآخوند- الذي ذكره البعض-:
بان «حتّى تعلم» ان كان قيدا للمحمول، فيدلّ على الاستصحاب فقط دون الحكم الواقعي، و ان كان قيدا للموضوع، فيدلّ على الحكم الظاهري فقط دون الواقعي.
و ان قدرنا ما يكون صدرا لحتّى بعد فصل صدر الرواية «كلّ شيء نظيف» عن ذيلها «حتّى تعلم انّه قذر» بتقدير: كلّ شيء نظيف و نظافته مستمرّة حتّى تعلم انّه قذر، فالأصل: عدم التقدير.
لكن قد سبق منّا الجواب عنه، فلا نعيد.
٤- ما ذكره بعضهم: من انّ هذا المعنى لا يمكن في نظائر: «كلّ شيء نظيف» مثل: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام» فانّه لا يمكن انقلاب الحلال حراما، بل كما انّ المعنى فيه: كلّ شيء مشكوك الحلّ و الحرمة حلال ظاهري لك، حتّى تعرف انّه حرام، كذلك يكون معنى «كلّ شيء نظيف».
الاحتمال الثامن [: دلالة هذه الروايات على الطهارتين: الواقعية، ...]
و اما الاحتمال الثامن و هو: دلالة هذه الروايات على الطهارتين: الواقعية،
[١]- سورة فصّلت، الآية ٥٣.
[٢]- سورة النساء، الآية ٩٤.