بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٤ - الاحتمال الخامس دلالة هذه الروايات على الاستصحاب فقط،
بالفصل، ففيه:- مضافا إلى انّ المعمّم هو القول بعدم الفصل لا عدمه، كما حقّق في محلّه- انّ هذا ينفع ما كان نظير استصحابي: الحلّ و الطهارة من الشكّ في الرافع، و لا يعمّ الشكّ في المقتضى الذي يصرّ الآخوند على جريان الاستصحاب فيه أيضا، فالآخوند في التعميم الشامل للشكّ في المقتضي بحاجة إلى دليل آخر.
و ان كان منشأ التعميم تنقيح المناط، ففيه:- مضافا إلى عدم وضوح وحدة المناط لاختلاف مناطات الأحكام- وجود الفارق بين الطهارة و الحلّ، و بين غيرهما، للزوم الحرج النوعي من عدم جعل استصحاب الطهارة و الحلّ في موارد الشكّ في البقاء، لكثرة ابتلاء الكلّ بهما يوميّا، بخلاف غيرهما، كالشكّ في بقاء الوقت بالنسبة للصوم و الصلاة، و الشكّ في بقاء الحدث، أو الطهارة الحدثية، و نحو ذلك.
هذا تمام الكلام في القول الرابع في تفسير مثل هذه الأحاديث «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر».
الاحتمال الخامس [: دلالة هذه الروايات على الاستصحاب فقط، ...]
و اما الاحتمال الخامس و هو: دلالة هذه الروايات على الاستصحاب فقط، دون الحكم الواقعي، و لا الظاهري، فهو الذي استظهره الشيخ الأنصاري من رواية حمّاد، و احتمله صاحبا: القوانين و شرح الوافية السيّد صدر الدين القمّي في كلّ هذه الروايات.
فامّا وجه استظهار الشيخ دلالة رواية: «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم انّه قذر» على الاستصحاب- و ان عبّر ; بكلمة: الأولى، و صار ذلك سببا لنسبة بعض الاستظهار إلى الشيخ، و نسبة بعض الحمل إلى الشيخ، و لعلّ الأوّل أولى- انّه: