بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٠ - الجهة الثانية
المشروط و هو جملة: جاءك زيد فأكرمه، المنطوق.
و ثانيا: لو لم نعتبر «حتّى» قيدا للموضوع «شيء» و اعتبرناه قيدا للنسبة ليستفاد منه الاستصحاب، لا الحكم الظاهري، لم يكن جعل «حتى» متعلّق إنشاء مستقلّ، إذ «حتّى» قيد، و متعلّق إنشاء ضمني على كلتا الصورتين، و انما في صورة يستفاد منه حكم الاستصحاب.
نعم، استظهار ما استظهره المشهور من كون «حتّى» قيدا للموضوع بالقرائن الحالية و المقالية مطلب، امّا لا لهذه الكلّية التي ذكرها المحقّق العراقي.
الجهة الثانية
انّه لو كان مثل هذه الغاية في مقام إنشاء استمرار المغيّا، فلا بدّ أن يكون المراد استمراره الادّعائي- لاستحالة بقاء الشيء حقيقة في الرتبة المتأخّرة عن الشكّ بنفسه، بل بالادّعاء- و هو أيضا خلاف ظاهر الاستمرار في الحقيقي.
ثمّ قال المحقّق العراقي: فحفظ ظهور الغاية من الجملتين لا يمكن إلّا بجعل المغيّا مع الغاية جميعا حلّية ظاهرية فقط.
و فيه أيضا: انّ ظهور الغاية في الاستمرار الحقيقي أوّل الكلام، إذ الغاية لا تدلّ إلّا على انتهاء الغاية، الملازم للاستمرار فقط، فان كان المقام، مقام حكاية واقع خارجي، فيكون ذلك قرينة حالية على ظهور هذا الاستمرار في الاستمرار الحقيقي، و ان كان المقام، مقام إنشاء و تشريع، كان ذلك قرينة حالية على ظهور هذا الاستمرار في التشريعي الادّعائي، إذ الغاية في الدلالة على الاستمرار الحقيقي و الادّعائي تابع للمغيّا- للزوم السنخية بين الغاية و المغيّا من جميع الجهات، و منها هذه الجهة- فان كان المغيّا واقعا خارجيّا،