بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٩ - الجهة الأولى
الإيراد الرابع و جهاته الثلاث [ما ذكره المحقّق العراقي في المقالات و في نهاية الأفكار مع بعض ...]
ما ذكره المحقّق العراقي في المقالات [١] و في نهاية الأفكار [٢] مع بعض الفوارق بينهما مثلا في المقالات أورد على الآخوند من جهتين- على مقام الإثبات- و في نهاية الأفكار من وجوه ثلاثة، و حاصل كلامهما فيهما:
«انّ استفادة الحكم الواقعي و الاستصحاب من مثل «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» المشتمل على مغيّا، و غاية، و ان أمكن ثبوتا، بالالتزام بجعلين مستقلّين: أحدهما: متعلّق بالمغيّا بذاته، و ثانيهما: متعلّق بالغاية مع فرضها في طول جعل المغيّا- لأنّ موضوع الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي و موضوعه جميعا- لكنّه اثباتا مشكل لأنّه خلاف ظاهر مثل هذه القضيّة من جهات:
الجهة الأولى
انّ ظاهر أمثال هذه القيود «حتّى تعلم» المأخوذ في الكلام أخذا تبعيّا- سواء كان القيد في جملة حكائية عن الواقع، أم في جملة إنشائية- كونه متعلّق إنشاء ضمني، لا متعلّق إنشاء مستقلّ، فجعل مثل هذا القيد، متعلّق إنشاء مستقلّ (بدلالة «حتّى» على الاستصحاب لا كونها حدّا للموضوع) خلاف الظاهر.
و فيه أوّلا: مجرّد التقييد لا ظهور فيه على كونه متعلّق إنشاء ضمني، بل قد يكون للقيد إنشاء مستقلّ في قبال الجملة المقيّدة به، نظير: أدوات الشرط، فمثل: (ان جاءك زيد فاكرمه، ظاهره المفهوم، و معنى المفهوم: هو انّ أداة الشرط لها لحاظ مستقلّ بسلب الحكم عند سلب الموضوع، مقابل لحاظ
[١]- مقالات الاصول ج ٢/ ص ١٣٧.
[٢]- نهاية الأفكار ج ٤/ ص ٧٣.