بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٨ - الإيراد الثالث كلمة «لك» في صدر الرواية- بناء على المعروف في تفسيره كما لعلّه
الإيراد الثالث [كلمة «لك» في صدر الرواية- بناء على المعروف في تفسيره كما لعلّه ...]
كلمة «لك» في صدر الرواية- بناء على المعروف في تفسيره كما لعلّه الظاهر منه- من انّها ظرف لغو متعلّق ب «حلال» و حلال خبر ل «كلّ شيء» بمعنى: (كلّ شيء هو حلال لك) قدّم الظرف للتأكيد على انّه مركز البحث، فيكون ظاهرا في الحكم الظاهري، إذ معناه: انّه لك أنت الجاهل بالحكم الواقعي حلال، إذ الحكم الواقعي لا فرق فيه بين: أنت و غيرك، لتعلّقه بموضوعه الواقعي.
امّا على ما نقله المجدّد الشيرازي في تقرير درسه- [١] عن النراقي في- قضاء المستند- من كون «لك» وصفا ل «شيء» و متعلّقا به على انّه ظرف مستقرّ، أي: (كلّ شيء هو كائن لك) و لذا استفاد من الرواية حجّية قاعدة اليد، و انّ الرواية ناظرة إلى علّة إباحة الأشياء و هي كونها في اليد، لا إلى إباحتها بما هي هي، من غير نظر إلى علّتها، ثم قال المجدد الشيرازي: «و لعلّه من مختصّات صاحب المستند، و لم أر سابقا له في ذلك».
فلا يكون الحديث دليل الحكم الظاهري، كما لا يؤيّد الكفاية أيضا، لعدم دلالته على الحكم الواقعي أيضا، بل على حجّية قاعدة اليد فقط.
لكنّه خلاف الظاهر، و خلاف ما بنى عليه أهل الأدب في ضمير الفصل الدالّ على انتهاء ما يرتبط بالمبتدإ، و شروع الخبر و ما يرتبط به، فلا يصحّ جعل «لك» متعلّقا بالمبتدإ بعد ضمير الفصل.
نعم، لو كان «لك» قبل ضمير الفصل هكذا: (كلّ شيء لك هو حلال) أمكن اعتبار «لك» صفة للشيء.
بل ظاهر الخبر: حلّ ظاهري للأشياء المشكوكة على المشهور كما أسلفنا و اللّه العالم.
[١]- الورقة: ٧٨ ب (مخطوط).