بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٦ - إيرادات أربعة على الاحتمال الرابع
و فيه: أنه لم يعرف كونه فرقا فارقا بين التعبير: بأنّ العلم غاية للنظافة الاستصحابية و بين التعبير: بأنّ العلم رافع للنظافة الاستصحابية، إذ الرافع هو: غاية النظافة، و غاية النظافة زمان تحقّق رافعها.
فقوله: «فانّ الحكم بالبقاء أصل يعتبر في موضوعه الجهل، و يرتفع بضدّه، و لا معنى لكون العلم بالقذارة غاية للطهارة» لا يعرف كونه فرقا فارقا بينهما.
المطلب الثالث [و ثالثها: انّه لا فرق بين قاعدة الطهارة، و استصحاب الطهارة، و هما شيء ...]
و ثالثها: انّه لا فرق بين قاعدة الطهارة، و استصحاب الطهارة، و هما شيء واحد- و ان اختلف الاستصحاب الكلّي مع قاعدة الطهارة- ببيان:
انّ المستفاد من الأدلّة الشرعية انّ النجاسة أمر وجودي، و الطهارة أمر عدمي، و هو: عدم النجاسة، و حيث انّ الأصل في كلّ أمر وجودي مشكوك فيه هو العدم، فاستصحاب الطهارة و قاعدتها واحد، لأنّه ثبت في الفقه: انّ الشكّ في النجاسة مطلقا- حكما أو موضوعا- شكّ في الرافع.
و فيه- مضافا إلى انّ ظاهر الأدلّة مثل «الماء كلّه طاهر» و غيره: انّ الطهارة أمر وجودي كالنجاسة، و بينهما تضادّ لا تناقض-:
انّ فيما تواردت النجاسة و الطهارة على شيء، و لم يعلم السابق و اللاحق، فيتعارض استصحابا: الطهارة و النجاسة و يتساقطان، و المرجع قاعدة الطهارة، فهذا الجريان مع عدم الاستصحاب دليل الاثنينية.
إيرادات أربعة على الاحتمال الرابع
ثمّ انّه قد أورد على الآخوند- في استظهار الحكم الواقعي و الاستصحاب دون الحكم الظاهري من مثل هذه الروايات على حدّ تعبيره في الكفاية- بأمور: