بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٠ - المؤيّد الأول
على الاستصحاب، فهو: خيرة الآخوند في الكفاية [١] قال فيها: «مع وضوح ظهور مثل «كلّ شيء هو لك حلال، أو نظيف» في انّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية- و هكذا «الماء كلّه طاهر» و ظهور الغاية في كونها حدّا للحكم لا لموضوعه، كما لا يخفى، فتأمّل جيّدا».
و استدلّ له: بأنّه لا يرد عليه محذور استعمال اللفظ في معنيين بجعل الغاية- مع كونها من قيود الموضوع ليتمّ بذلك الحكم الظاهري- قيدا للمحمول أيضا ليتمّ الاستصحاب.
و قد أوضحنا بتفصيل ردّ كلّ تلك الإيرادات بحمد اللّه تعالى.
نعم، يبقى إيراد عدم الظهور: و هو ظهور مثل هذا التعبير «كلّ شيء نظيف» في الحكم الظاهري فقط.
و انّه بمنزلة أن يقال: المسافر يقصر حتّى يعلم بدخول حدّ الترخّص، و المواطن يتمّ حتّى يعلم بالخروج عن حدّ الترخّص.
فانّه يفهم منه: الحكم الواقعي، و الاستصحاب جميعا.
مؤيّدات الاحتمال الرابع
و قد أيّد مبنى الآخوند في الكفاية بامور:
المؤيّد الأول
ظهور لفظ «الشيء» في العناوين الواقعية، و ظهور مثل هذه الجملة في كون «حتّى» قيدا للحكم لا للموضوع في كلّ ما هو مثل هذه الروايات «كلّ
[١]- الكفاية ج ٢/ ص ٣٠٠ طبعة حاشية المشكيني.