بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٥ - الإشكال الثاني أنّه ان اريد بدلالة «حتّى» على الاستصحاب و الاستمرار، انشاء الحكم
طاهر، و هذه الطهارة مستمرّة إلى العلم بالقذارة، و حيث انّ الغاية هي العلم، فتدلّ على انّ هذا الاستمرار تعبّدي لا واقعي، لعدم ربط الواقع بالعلم و الجهل كما لا يخفى. [١]
إشكالات خمسة
و أشكل المحقق الاصفهاني على ما أفاده الآخوند هنا بامور:
الإشكال الأول [أن «حتّى- و إلى» ليسا للاستمرار، بل وضعا- كما هو المفهوم عرفا و لغة ...]
أن «حتّى- و إلى» ليسا للاستمرار، بل وضعا- كما هو المفهوم عرفا و لغة منهما- للغاية و النهاية، و حيث انّ الغاية لا تتحقّق إلّا في أمر مستمرّ باق، فيدلّان- بهذه الملازمة العقلية- على الاستمرار و البقاء للمغيّا.
و فيه: هذا بحث لفظي لا ثمرة له، و ذلك لأنّ دلالة «حتّى» على الاستمرار ليس معناها: دلالتها رأسا و بلا ملازمة، بل «الدلالة» معناها أعمّ من الملازمة كما يقال: بأنّ الشرط يدلّ على المفهوم، مع انّ دلالة الشرط على المفهوم إنّما هي بالملازمة.
الإشكال الثاني [أنّه: ان اريد بدلالة «حتّى» على الاستصحاب و الاستمرار، انشاء الحكم ...]
أنّه: ان اريد بدلالة «حتّى» على الاستصحاب و الاستمرار، انشاء الحكم الظاهري بنفس «حتّى» فانّه:
١- مقام الإثبات قاصر (يعني: لا ظهور لحتّى في الاستمرار، بل هو ظاهر في الغاية فقط، و لازمها الاستمرار).
٢- مضافا إلى انّ الغاية تابعة للمغيّا، و ملحوظة بلحاظه بنحو المعنى الحرفي، فلا يعقل استقلالها بالإنشاء في قبال المغيّى.
[١]- كفاية الأصول/ ص ٣٩٨.