بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٤ - الاحتمال الثالث الفقرة الثانية من أخبار الحل و الطهارة
العموم، «كلّ شيء» فهو طاهر للعموم، و بضميمة عدم الفصل بين هذا النوع من المشتبه و سائر المشتبهات بالشبهة الحكمية أو الموضوعية يتمّ العموم للكلّ، إذ الدليل على الملزوم دليل على لازمه، فالعامّ و هو: «كلّ شيء» بعمومه يدلّ على نظافة و حلّية كلّ شيء بما هو، و بما هو مشكوك الحكم.
الإيراد عليه
و أورد عليه: بأنّ المشتبه بالشبهة اللازمة لذات الموضوع لم يرتّب عليه الحكم بما هو مشتبه- و ان كان مشتبها- بل رتّب عليه الحكم بما هو ماء الكبريت مثلا، فعدم الفصل بين افراد المشتبه بما هي مشتبهة إنّما يجدي لو ثبت الحكم للمشتبه بما هو مشتبه لا بذاته.
أقول: معنى كلام الأصفهاني: هو انّ النظافة و الحلّ اللاحقين لماء الكبريت حكمان واقعيان، لا ظاهريان، لأنّهما حكمان له لا بما هو مشكوك، و موضوع الحكم الظاهري المشكوك بما هو مشكوك.
هذا كلّه في بيان الآخوند، و ما أورد عليه في الفقرة الاولى من الروايات:
«كلّ شيء نظيف- هو لك حلال».
الاحتمال الثالث الفقرة الثانية من أخبار الحل و الطهارة
و امّا الفقرة الثانية: «حتّى تعلم انّه قذر» و «حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» فقد أفاد المحقّق الخراساني في وجه دلالتها على الاستصحاب بما حاصله: انّ كلمة «حتّى» تدلّ على استمرار ما قبلها، و معنى ذلك: كلّ شيء