بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٩ - مؤيّدات أخرى
مجرّد الحلّ و الحرام، و معلوم انّ التحليل- بما هو تفعيل- مجعول، كقوله تعالى: وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [١].
وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [٢].
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ [٣].
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ [٤].
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ [٥].
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [٦].
و نحوها غيرها.
ان قلت: قوله تعالى: وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٧] ربّما يستدلّ به على انّ الطيّب بما انّ الطيب ذاتي له، فالحلّ المجعول له بلحاظ الذاتي لا يكون جعليّا، بل ذاتيا أيضا، و كذلك الخبث؟.
قلت أوّلا: لا تلازم بين تعليل الجعل بذاتي، و بين كون المجعول ذاتيا، فالتكليف معلّل بالذاتي، و هو: كون الإنسان عاقلا- ذا نفس ناطقة- فهل التكاليف ذاتية؟ كلّا.
و ثانيا: ظاهر «يحلّ» بجملة فعليّة، انّه تشريع مجعول، لا انّه تكوين فتدبّر.
اذن: فالايراد السادس على الآخوند ايضا غير وارد.
[١]- الأعراف: الآية/ ١٥٧.
[٢]- آل عمران: الآية/ ٥٠.
[٣]- المائدة: الآية/ ٩٦.
[٤]- الاحزاب: الآية/ ٥٢.
[٥]- الاحزاب: الآية/ ٥٠.
[٦]- النساء: الآية/ ١٩.
[٧]- الاعراف: الآية/ ١٥٧.