بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٧ - مؤيّدات
و رابعا: يمكن جعل الحكم الظاهري أيضا إخبارا، حتّى لا يقال: كيف يجمع بين الإخبار و الإنشاء في إطلاق واحد، ببيان: انّ الحكم الظاهري أيضا إخبار بداعي البعث، مثل: «يوفون بالنذر» الذي هو إخبار بداعي البعث، و «يعيد الصلاة» بمعنى: ليعد الصلاة، ف «كلّ شيء نظيف ظاهرا» يعني جعل للشاكّ هذه النظافة.
و الحكم الظاهري المجعول يمكن الإخبار عنه، هذا إمكان عالم الثبوت.
و امّا عالم الإثبات و الظهور: ف «كلّ شيء نظيف» مطلق، و إطلاقه يشمل من وصله الحكم بالنظافة و من لم يصله فيشمل العالم و الجاهل، فللعالم حكم واقعي، و للجاهل حكم ظاهري فتأمّل.
مؤيّدات
و يؤيّد ذلك: كثرة ورود الأخبار التي اريد منها الإنشاء و البعث أيضا، في حين انّها إخبار، نظير: «يوفون بالنذر» فانّه إخبار عن وفاء أهل البيت : بالنذر، و في نفس الوقت إنشاء، لإيجاب الوفاء بالنذر، و لو لم يمكن ذلك فكيف وقع؟ و استدلّ به الفقهاء؟.
انظر: كتاب النذر من الجواهر، و الفقه، و غيرهما.
قال السيّد المجاهد في المناهل- كتاب النذر [١]-: «لا ريب في مشروعية النذر و لزوم الوفاء به، و يدلّ عليه ... و رابعا: قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ... [٢].
و قال في كتاب النذر من الجواهر [٣]: «و الأصل في مشروعيته بعد
[١]- ص ٥٩٣.
[٢]- الإنسان: الآية/ ٧.
[٣]- الجواهر ج ٣٥/ ص ٣٥٦.