بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٨ - الملاحظة الثالثة الظاهر انّ الفرق بين الخبر و الإنشاء، هو انّ الخبر مرآة لفظيّة، كما انّ
و إرث ابن الابن مع إرث حفيد الابن، متنافيان إلّا في واقعتين، و مع ذلك جعل لكليهما الإرث بجعل واحد.
و السرّ فيه: انّ الحكم الظاهري ليس في طول ذات الحكم الواقعي، بل في طول عنوان الواقعي، فوجود الحكمين: الواقعي و الظاهري، إنّما هما على سبيل منع الخلو كما لا يخفى.
الملاحظة الثانية [و لو فرضت الطولية بين الحكمين: الواقعي و الظاهري، فليس كلّ طوليين ...]
و لو فرضت الطولية بين الحكمين: الواقعي و الظاهري، فليس كلّ طوليين لا يمكن إيجادهما بجعل واحد، نظير الأمر بالعبادات ذوات الأجزاء، مع انّ وجود الكلّ في طول وجود الأجزاء، لأنّه مؤلّف منها.
ف «أقم الصلاة» أمر بالركوع و السجود و القراءة و غيرها، مع كونه بنفس الأمر و نفس الجعل أمرا بالمجموع.
نعم، لو كان جعل أحدهما، علّة لوجود الآخر، لم يمكن إيجادهما بجعل واحد، كما قالوا في: «ما يأتي من قبل الأمر لا يمكن أخذه في متعلّق الأمر».
و مع ذلك فقد ذكر المحقّق النائيني له مخرجا أيضا، سمّاه ب «نتيجة التقييد».
الملاحظة الثالثة [الظاهر انّ الفرق بين الخبر و الإنشاء، هو: انّ الخبر مرآة لفظيّة، كما انّ ...]
الظاهر انّ الفرق بين الخبر و الإنشاء، هو: انّ الخبر مرآة لفظيّة، كما انّ المرآة خبر عيني، و النفس طريق لهذه المرآة، و بعبارة اخرى: مرآة النفس ينعكس فيها الواقع الخارجي- سواء في الماضي أم الحال أم المستقبل- ثمّ يعبّر اللفظ «الخبر المصطلح عليه» عن المنعكس في تلك المرآة النفسية، نظير مرآتين بهما يرى الإنسان خلفه، و يرى في إحداهما الاخرى، و تلك