بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٩ - الصحيحة و استصحاب الطهارة مطلقا
ثالثها: عدم ذكر اليقين السابق، له ظهور في كون المحور و الملاك الحالة السابقة، لا خصوص اليقين بها، ليتطرّق شبهة عدم حجّية الاستصحاب فيما ثبت سابقه بغير اليقين الوجداني من الأدلّة، و الأمارات، و الاصول، بلا حاجة إلى تكلّف- ما سيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى- من تفسير «اليقين» باليقين بالوظيفة، أو عدم القول بالفصل بين اليقين الوجداني و بين ما دلّ على حجّية الأدلّة الشرعية، أو تنقيح المناط، أو غير ذلك.
الصحيحة و استصحاب الطهارة مطلقا
و امّا القول الثاني: و هو دلالة الرواية على استصحاب الطهارة مطلقا في الحكم و الموضوع، فالموضوع: كطهارة الثوب الذي يشكّ في طروّ النجاسة عليه، و الحكم: كطهارة الماء الذي طرأ عليه التغيّر بالمتنجّس و شككنا في النجاسة بذلك، فهو خيرة الشيخ في الرسائل- على تردّد منه- و وجهه: عدم وضوح ظهور الذيل في أكثر من استصحاب الطهارة.
و قد يرد عليه:
أوّلا: بما ذكره الشيخ نفسه: من انّه لا يبعد عدم القول بالفصل بين الطهارة و غيرها.
و ثانيا: بادّعاء دلالة الرواية على العكس- بالظهور العرفي- و هو استصحاب النجاسة فيما لو أعار مسلما ثوبا نجسا و قال له: انّه نجس، ثمّ بعد ليس المسلم له مدّة أرجعه، و احتمال تطهيره لأنّه من أهل الغوص في البحر بملابسه مثلا، أ لا يشمله مضمون «فانّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن انّه نجّسه»؟.
فإذا تجاوزنا عن مورد الرواية إلى استصحاب النجاسة، فأي فرق بين