بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٨ - الصحيحة و مطلق الاستصحاب
الصحيحة و مطلق الاستصحاب
امّا القول الأوّل و هو: دلالة الرواية على مطلق الاستصحاب في كلّ أبواب الفقه، فهو خيرة الفصول، و السيّد بحر العلوم، و محتمل القوانين، و الرسائل للشيخ، و آخرين، و لعلّه الأصحّ، و وجهه:
١- ظهور جملة: «فانّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن انّه نجس» في كبرى كليّة ارتكازية- بالارتكاز الشرعي أو الارتكاز العقلائي- و تعليل الطهارة بهذه الكبرى الكليّة، و عدم فهم خصوصية للطهارة و النجاسة من التعليل.
٢- ما يستفاد من الفصول: من انّ ظاهر الذيل كونه صغرى لكبرى مطويّة هي: «كلّما كان كذلك فهو طاهر».
٣- ما في الرسائل من الميل إلى عدم القول بالفصل في حجّية الاستصحاب بين الطهارة و غيرها.
ثمّ انّ هذه الصحيحة يمكن استفادة عدّة امور منها هي موقع الخدشة بالنسبة لسائر روايات الاستصحاب:
أحدها: عدم ورود لفظ اليقين السابق فيها، حتّى يحتمل إرادة قاعدة اليقين فيها، و إنّما ظاهرها: اعتبار الحالة السابقة نفسها موضوعا للحكم بالبقاء، و هو شبه صريح في الاستصحاب.
ثانيها: عدم اشتمال الرواية على كلمة «النقض» حتّى تأتي شبهة الشيخ و من تبعه تبعا للمحقّق الحلّي و آخرين، من عدم صدق النقض مع الشكّ في المقتضي، فقوله: «فانّك أعرته إيّاه و هو طاهر» ظاهر في الاعتماد في الاستصحاب على مجرّد المتيقّن السابق أعمّ من كون الشكّ في البقاء من جهة الشكّ في مقدار الاقتضاء، أو من جهة الشكّ في الرافع.