بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٣ - الوجه الأول ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من انّ الرواية واردة في الشكّ في ركعات
الوجه الأول [ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من انّ الرواية واردة في الشكّ في ركعات ...]
ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من انّ الرواية واردة في الشكّ في ركعات الصلاة، و انّ المراد باليقين فيها، البناء على كيفية يتيقّن معها بصحّة الصلاة، و هي البناء على الأكثر، و الإتيان بركعة منفصلة أو بركعتين منفصلتين، و بعبارة اخرى: اليقين بالفراغ للذمّة.
و الظاهر: انّ الذي حمل الشيخ على ذلك هو:
١- نقل الصدوق، و الحرّ العاملي، و غيرهما هذه الرواية في باب خلل الصلاة، و لذا ذكر الشيخ [١]: انّ حمل الرواية على الاستصحاب معناه: البناء على الأقل لأنّه المتيقّن، و هو ينافي الأخبار العديدة المعمول بها، المصرّحة بأنّ البناء على الأكثر في الشكّ في ركعات الصلاة.
٢- التصريح بالبناء على اليقين في شكّ الركعات، ففي خبر العلاء: «رجل صلّى ركعتين و شكّ في الثالثة؟ قال: يبني على اليقين» [٢] و نحوه غيره.
و إلّا فتحمل الرواية على التقيّة- كما صرّح به الشيخ-.
و يرد على الشيخ:
١- انّ الرواية مطلقة لا تخصّ الشكّ في ركعات الصلاة، و قرينة الباب تصلح لبيان صحّة الاستدلال بالرواية لذلك الباب، لا اختصاصها بذاك الباب و نفي غيره، و لعلّ الصدوق من باب التطبيق ذكر الرواية في خلل الصلاة.
٢- ظهور الأمر بالبناء على اليقين يؤيّد الاستصحاب، و إلّا لأمر بتحصيل اليقين، لأنّه عند الشكّ في ركعات الصلاة يجب تحصيل اليقين، لا البناء على اليقين.
[١]- فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ٦٧.
[٢]- الوسائل ج ٥/ ص ٢١٩/ باب ٩/ ح ٢.