بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٢ - الكلام في دلالة الرواية
انّه روى بنفس ذلك السند أم لا؟ و مع الشكّ، فالأصل العدم، إذ لم يحرز كون المراد من «روي» بصيغة المجهول ذلك أيضا.
إلّا إذا قلنا: بصحّة كلّ ما في الفقيه لضمان الصدوق، إلّا ما خرج بدليل خارجي، أو معارض أقوى- كما ذهب إليه جمع، ذكرهم النوري في خاتمة المستدرك- إلّا انّه محلّ إشكال و اللّه العالم.
إذن: فالرواية على مشهور المتأخّرين ليست معتبرة، فما في الرسائل- و تبعه عليه العديد ممن تأخر عنه- حتّى المصباح من التعبير عنه بالموثّقة مشكل على مبانيهم أنفسهم.
الكلام في متن الرواية
و اما المتن: فقد نقله الصدوق بلا ما يدلّ على انّه خبر مستقلّ، أو خاصّ بالطهارة، أو الصلاة، أو الصوم، أو غير ذلك.
إلّا انّ رواية الصدوق له في باب السهو من كتاب الصلاة [١] و قد تبعه في ذلك الوسائل و غيره، يقتضي كون الخبر مذكورا في باب الصلاة، لكن خصوصية المورد- ان ثبت كون مورده الصلاة- لا تخصّص عموم الوارد، و لا تقيّد إطلاقه و ان كان موهما، لا سيما بالنسبة لهذا الخبر الذي ذيّل بقول الراوي:
«هذا أصل؟» قال- ٧-: «نعم».
إذن: فعموم الخبر مقتضى الظهور الابتدائي.
الكلام في دلالة الرواية
و اما الدلالة: فقيل فيها وجوه عديدة:
[١]- من لا يحضره الفقيه الفقيه ج ١/ ص ٣٥١/ الحديث ١٠٢٥.