بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٦ - توضيح و تفسير
المكاتبة ظهور في الاستصحاب في شهري: رمضان و شوّال، تمّت الدلالة على الأصل المثبت في هذا المورد بالخصوص، و التزمنا بحجّية الأصل المثبت فيه دون غيره.
و ثانيا: انّ هذا يتمّ على القول بعدم حجّية الأصل المثبت في الزمان و الزماني، أو كونه مثبتا، و امّا لو قلنا بالحجّية فيهما، لخفاء الواسطة أو غير ذلك، أو قلنا بعدم كون الأصل فيهما مثبتا، فلا إشكال، و سيأتي التفصيل ان شاء اللّه تعالى في الأصل المثبت.
و ثالثا: ما ذكره بعضهم- كما في الجواهر: من انّ مفاد كان الناقصة قيد للواجب، لا للوجوب، فالوجوب فعليّته هو نفس دخول الشهر، فعدم إحرازه يكفي في نفي الوجوب للصوم، امّا نفس الواجب و هو الصوم فيلزم ثبوت موضوعه على نحو مفاد كان الناقصة، يعني: ثبوت كون هذا اليوم من شهر رمضان.
إذن: يكفي في نفي وجوب الصوم، عدم ثبوت كون هذا اليوم أوّل شهر رمضان، و يكفي في نفي حرمة الصوم عدم ثبوت كون هذا اليوم أوّل شوّال.
نعم، بنفي أوّلية شوّال، و أوّلية شهر رمضان على نحو نفي مفاد كان التامّة، لا يثبت آخرية شهر رمضان، و لا آخرية شعبان بنحو مفاد كان الناقصة.
أقول: قد يؤخذ على الأخير وحدتهما (مفاد كان التامّة، و الناقصة) في مثل الأيّام و الشهور و السنوات عرفا، و حيث انّ ملاك الاستصحاب الوحدة العرفية، كفى نفي أحدهما في إثبات نفي الآخر، و اللّه العالم.
توضيح و تفسير
ثمّ انّ اثنين من المعاصرين فسّرا كلام الآخوند بما يوجب ورود الإشكال