بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٢ - اشكال و جواب
بصوم شهر رمضان حتّى يثبت انقضاؤه، و يكون ذكر «صم للرؤية» تبعا فقط، إذ شهر شعبان ليس فيه وجوب لا بالصوم و لا بعدمه حتّى تكون الذمّة مشغولة بشيء، بل هو ينافي الاشتغال لدلالة «صم للرؤية» على عدم الوجوب، و عدم الوجوب ضدّ الاشتغال كما لا يخفى.
اشكال و جواب
ثمّ انّ الشيخ أورد على هذا الاحتمال إشكالين، و أجاب عنهما.
أحدهما: لا يمكن إرادة الاشتغال من «و افطر للرؤية» لدوران الإفطار في يوم الشكّ من آخر شهر رمضان بين محذورين: وجوب الصوم و حرمته، لفرض الحرمة الذاتية لصوم عيد الفطر، لا مجرّد الحرمة التشريعية حتّى ترتفع بالاحتياط، و الاشتغال إنّما يكون فيما يكون أحد طرفيه إلزاما، و الطرف الآخر غير الزام.
و أجاب عنه: بأنّه لا دوران، لأنّ احتمال الحرمة شكّ في أصل التكليف الابتدائي النفسي، فيرتفع بأدلّة البراءة، بخلاف احتمال الوجوب، فانّه شكّ في المكلّف به مع تبيّن متعلّق التكليف مفهوما، و مقتضى العقل و النقل فيه وجوب الاحتياط، فالعلم الإجمالي بوجود التكليف الإلزامي في يوم الشكّ من آخر شهر رمضان، ينحلّ بوجوب الصوم و البراءة عن حرمة الصوم.
و ردّ الآشتياني هذا الجواب: بأنّه سيأتي من الشيخ نفسه في تنبيهات الاستصحاب: انّه ان لم يجر الاستصحاب في صوم يوم الشكّ من آخر شهر رمضان، و وصلت النوبة إلى الأصل العملي، فانّه يكون الأصل البراءة لا الاشتغال، لكون صوم كلّ يوم واجبا مستقلا بالإجماع- حتّى على القول