بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٠ - البحث في سند المكاتبة
هو من أصحاب الهادي ٧ و لم يوثّقه أحد، و صرّح الشيخ في رجاله بضعفه، و ليس فيه ما يشمله من التوثيقات العامّة- فيما يحضرني الآن- لا من رجال كامل الزيارات، و لا من رجال علي بن إبراهيم في تفسيره، و لا من شيوخ ابن أبي عمير، و لا البزنطي، و لا صفوان بن يحيى، لأنّه متأخّر عنهم، نعم، لم يستثنه ابن الوليد من رجال «نوادر الحكمة» و هو قرينة على وثاقته، و تصريح الصدوق بأنّه يتّبع شيخه ابن الوليد على تصحيحاته، يدخل الرجل فيمن وقّع الصدوق على وثاقته، لكن تعارض مثل ذلك مع تصريح الشيخ بضعفه يجعله محل إشكال، نهايته يتعارضان و يتساقطان فيبقى الرجل مجهولا.
ثم لا يخفى انّ أحمد بن محمّد بن عيسى الجليل الثقة غمز عليه، و ذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة، لكنّهم ذكروا انّه ليس في كتب القاساني ما يدلّ على ذلك.
هذا، مع انّ الرواية مضمرة، و لا قرينة تصرف الإضمار إلى المعصوم ٧ من وثاقة و جلالة الراوي أو غيرها.
لكن الآشتياني في شرح الرسائل [١] وجّه اعتبار الرواية بانجبارها بعمل الأصحاب بها، فيكون نصّها معتبرا و ان لم نعتبر القاساني.
أقول: هذا وجه وجيه، قد اخترنا صحّته عند بحث الخبر الواحد و الجبر بعمل الأصحاب، لأنّ الملاك: الوثوق الخبري لا خصوص المخبري، لكنّه إذا ثبت اعتماد الأصحاب على خصوص هذا الخبر، امّا إذا احتملنا انّ اعتمادهم على مجموعة أحاديث، هذا الخبر أحدها، فلا يفيد هذا الاعتماد
[١]- بحر الفوائد، بحث الاستصحاب ص ٣٨.