بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٢ - ما هو الأولى؟
الرواية، و هذا الكشف دليله إيجاب التشهّد و التسليم.
ثمّ ردّ هذا الجواب بنفسه: بأنّه محال، لأنّه ممّا يلزم من وجوده العدم.
بيان ذلك: انّ مقتضى الاستصحاب لعدم الرابعة، هو الإتيان بركعة اخرى، و يكشف تنزيل رابعية الركعة المردّدة في المرتبة السابقة على الأمر بالتشهّد و التسليم، برفع الشكّ تعبّدا عن وجود الرابعة، فلا يبقى فيه شكّ حتّى يجري فيه الاستصحاب، فيلزم من جريان استصحاب العدم في الركعة الرابعة عدم جريان الاستصحاب فيها و هو محال، لأنّ ما يلزم من وجوده عدمه محال لرجوعه إلى اجتماع النقيضين.
أقول: فيه: انّ الاستصحاب لم يلزم من وجوده عدمه، إذ ليس مقتضى الاستصحاب، التشهّد و التسليم حتّى يكون خلافا للاستصحاب، و إنّما التنزيل الآخر هو الذي أوجب التشهّد و التسليم، و الجمع بين الدليلين: دليل الاستصحاب بإتيان ركعة اخرى، و دليل التنزيل الآخر بالتشهّد و التسليم و إتيان تلك الركعة منفصلة، هو الذي أوجب هذه الكيفية.
و بعبارة اخرى: التنزيل الآخر قيّد الاستصحاب بكيفية خاصّة، بحيث لو لا هذا التنزيل الآخر لكانت كيفية الاستصحاب متّصلة، و بلا تشهّد و تسليم.
ما هو الأولى؟
ثمّ قال المحقّق العراقي: فالأولى حمل الرواية على استصحاب الاشتغال، و حيث انّ الكيفية لرفع الاشتغال كانت ممكنة بصور عديدة، بيّن الإمام ٧ كيفية من تلك الكيفيات، و إنّما كرّر الجملة بتعابير عديدة، لكي يتّقي ممّن لا