بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٩ - الاشكال الرابع و نتيجة مقدماته الأربع
على وجودها و عدم وجودها (على مفاد كان و ليس التامّتين).
أقول: في هذه المقدّمة إشكال، إذ لا ظهور لما دلّ على انّ الذي في الركعة الثالثة يقوم و يأتي بالرابعة على إحراز ثالثية الركعة الموجودة في قبال إحراز وجود الركعة الثالثة، و كذلك ما دلّ على انّ الذي في الركعة الرابعة يتشهّد و يسلّم، لا ظهور فيه على إحراز رابعية الركعة الموجودة مقابل إحراز وجود الرابعة.
بل أدلّتها أعمّ من كليهما، و يكفي حينئذ إحراز أصل وجود الركعة، دون إحراز وصفها زيادة على أصل وجودها.
المقدمة الرابعة: الاستصحاب أصل لا أمارة، فمثبتاته ليست حجّة، لقصور أدلّته عن إفادة حجّية المثبتات- كما هو المعروف و المنصور-.
الاشكال الرابع و نتيجة مقدماته الأربع
قال إذا تحقّقت هذه المقدّمات فاعلم انّ اجراء الاستصحاب في ركعات الصلاة غير تامّ حتّى على مذهب العامّة بالبناء على الأقل و الإتيان بركعة موصولة، و ذلك من وجهين:
١- عدم تمامية ركنه، و هو الشكّ اللاحق ذو الأثر الشرعي.
٢- كونه مثبتا.
قال: اما الوجه الأوّل: فلأنّ هذه الركعة المردّدة بين كونها ثالثة و رابعة أمرها دائر بين معلوم الوجود، و معلوم العدم، فلا شكّ لا حق حتّى يجري الاستصحاب، إذ قبل الشروع في هذه الركعة المردّدة يقطع بعدم الرابعة، و بعد الشروع فيها و ان كان يشكّ في الرابعة، لكنّه لا أثر شرعي لهذا الشكّ، إذ