بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٥ - الاشكال الأول انّ الصحيحة مختصّة بالشكّ في عدد الركعات بل بخصوص الشكّ بين
الاشكال الأول [انّ الصحيحة مختصّة بالشكّ في عدد الركعات بل بخصوص الشكّ بين ...]
انّ الصحيحة مختصّة بالشكّ في عدد الركعات بل بخصوص الشكّ بين الثلاث و الأربع، لأنّ ظاهر اليقين و الشكّ هو العهد لا الجنس، و لا تعليل عامّ في هذه الصحيحة، كما كان في الصحيحتين السابقتين.
و اجيب: بأنّ ورود «لا ينقض اليقين بالشكّ» بهذه اللفظة في غير الصلاة، يشهد بعدم اختصاص هذه الجملة بالصلاة، أو بالركعات، أو خصوص الشكّ بين الثلاث و الأربع.
و ردّ: بأنّه ان تمّت الروايات الاخرى في دلالتها على الاستصحاب فتلك هي المعتمد لا هذه الصحيحة، و ان لم تتمّ دلالتها فكيف تكون قرينة على عدم اختصاص هذه الصحيحة بالشكّ في الركعات؟
أقول: مع تمامية دلالة الروايات الأخرى على الاستصحاب تكون قرينة على انّ هذه الجملة «لا ينقض اليقين بالشكّ» التي استعمل فيها جميعا يراد بها في الكلّ معنى واحد، و هو عموم حجّية الاستصحاب، فيكون المعتمد للاستصحاب تلك الروايات و هذه الصحيحة جميعا، إذ قد ينشأ الظهور من وحدة الجملة في مقامين كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد: أيّد العموم بجملة «و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات».
أقول: لو فتح باب الإشكال على مثل «لا ينقض اليقين بالشكّ» باختصاصه بالركعات، فيكون هذا الاختصاص قرينة على انّ «حال من الحالات» هو حالات الركعات، أو الصلاة.
نعم، لا إشكال في اقوائية ظهورها من ظهور «اليقين» و «الشكّ» و اللّه العالم.