بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٣ - الاحتمال الرابع و هو الاحتمال الأوّل، بكون «لا ينقض اليقين بالشكّ» مرادا به
يعني: «لا يدخل الركعة المشكوكة في الركعات المتيقّنة»، فيدلّ على الاستصحاب، و يوافق مذهب الخاصّة.
و فيه:- مضافا إلى انّه غير ظاهر من مجموع الرواية بفقراتها الستّ أو السبع- انّه يدلّ على حجّية الاستصحاب العدمي، لا مطلقا.
لكن الانصاف أنّ: مقتضى ظهور (أل) في الجنس العموم للوجودي أيضا.
الاحتمال الرابع [و هو الاحتمال الأوّل، بكون: «لا ينقض اليقين بالشكّ» مرادا به ...]
و هو الاحتمال الأوّل، بكون: «لا ينقض اليقين بالشكّ» مرادا به الاستصحاب بعدم إتيان الركعة الرابعة، و هو لبيان الواقع، و امّا تطبيقه على المورد فهو تقيّة، حتّى لا يخالف ظاهره مذهب الخاصّة، نظير: «ذاك إلى الإمام ٧ ان صام صمنا، و ان أفطر أفطرنا» فكأنّ الإمام ٧ قال: أ ليس الاستصحاب حجّة، و هذا المورد من الاستصحاب فالثاني تقيّة لا الأوّل، فيدلّ الخبر على حجّية الاستصحاب، كما استدلّوا بنظيره «ذاك إلى الإمام ٧»، على حجّية قول الفقيه في الهلال.
و فيه:- مضافا إلى ما ذكر على الوجه الأوّل-: انّه موجب لتخصيص العام و تقييد المطلق بالمورد، بإخراجه عن العام و المطلق، و هو قبيح لا يمكن صدوره عن عالم مطلقا.
قال الشيخ في الرسائل: «انّ تخصيص العام بالمورد خلاف الظاهر و ان كان ممكنا في نفسه» و أشكله المحقّق الرشتي: بأنّه غير ممكن من الحكيم.
لكن الظاهر أنه ممكن إذا دعت الضرورة من تقيّة و نحوها، كما ادّعى فيما نحن فيه.