كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٧ - المسألة السابعة عشر حكم الشكّ في بلوغ النصاب
..........
الزكاة، و المبحوث عنه من هذا القبيل.
و رابعا: أنّه لا وجه لقياس الخمس بالزكاة مع ما فيه من التسهيل- المستفاد من أخبار التحليل [١]- و استثناء مئونة الشخص و العيال.
ثانيهما: وجود غير واحد من الإطلاقات الدالّة على وجود الخمس في المعدن، و مقتضاه وجوده فيه قبل الإخراج أيضا، فسقط الخمس في ما أخرجه إلّا أن يكون بحدّ النصاب، فمقتضى الاستصحاب في صورة الشكّ: وجود الخمس فيه.
و الجواب عنه أنّ مقتضى كون جميع الأراضي للإمام و كون المعادن تابعة للأراضي: عدم الخمس في المعادن و مالكيّة المحيي للأرض بالإخراج أو بجهة أخرى أو بالحيازة كما في مثل الملح من المعادن الظاهرة.
و أمّا ما أشير إليه من الإطلاق فمردود بعدم الإطلاق على الظاهر، لأنّ ما فيه السؤال فقرينة السؤال موجبة للاختصاص بصورة الإخراج، لعدم الابتلاء بالمعادن غير المستخرجة، و ما يكون بصدد التعداد فهو يصلح أن يكون قرينة على الإهمال.
هذا، مع أنّ صحيح زرارة في مقام إعطاء الضابطة يعني قوله ٧:
«ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس» [٢].
و أوضح من جميع الفروض: ما إذا كان الخارج غير بالغ حدّ النصاب قطعا ثمّ احتمل البلوغ لارتفاع القيمة السوقيّة أو لاحتمال ارتفاعها، فإنّ مقتضى الاستصحاب: عدم بلوغ النصاب. هذا إذا كان الشكّ في أصل تعلّق الخمس من جهة بلوغ النصاب.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ الباب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٣ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.