كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٣٨ - مسألة حكم ما لو أدّى خمسه لمستحقّ بعنوان أنّه عالم أو بعنوان أنّه زيد أو بعنوان سهم السادة أو بعنوان شخصه أو متّصفا بكون ما أدّاه أرضا غير مزروعة فبان الخلاف
..........
صناعة الاعتباريّات كما هو المشهور في عصرنا، بل هي منتزعة من الآثار الحقيقيّة غير الاعتباريّة، و عليه فالتمليك هو التعهّد النفسانيّ بصرف النظر عن المال المعهود و إيكال أمره إلى الغير، و التعهّد المذكور مستتبع للتعهّد العموميّ العقلائيّ على ذلك و تعهّد الشارع على ذلك، و كلّ ذلك معلول للوجود العلميّ لا الخارجيّ.
و منها: أنّه على فرض عدم التسليم لما ذكر و كون التمليك أمرا اعتباريّا فحيث إنّ الشرط للملكيّة معلوم الحصول على الفرض ففي نظر القاطع يكون التعليق لغوا.
و منها: أنّه لو فرض رجوع التوصيف إلى التعليق و فرض بطلان التعليق في نفسه فلازمه أيضا بطلان بيع العبد الكاتب إذا فرض التخلّف مع أنّ صحّته هي المشهور و مورد للمعتبر عن جميل عن أبي عبد اللّه ٧ [١]، و لازمه بطلان بيع المعيب أيضا، و لازمه بطلان بيع ما يملك و ما لا يملك و بيع الشاة المصرّاة، و كلّ ذلك مورد للروايات [٢] و الفتاوى، و التعبّد في ذلك كلّه على خلاف مرتكز العقلاء بعيد جدّا.
فاتّضح بذلك عدم التقييد في الاتّصافات الواردة على الخارجيّات، فالاتّصاف إمّا بمعنى الإخبار و إمّا أن يكون الاتّصاف راجعا إلى الاتّصاف بالعلم بوجود الصفة و إمّا أن يكون التزام آخر بوجود ذلك ربما يكون له آثار و أثره في البيع هو الخيار، و أمّا في مثل الخمس فلعلّه يجب على المبذول له إرضاؤه حتّى يسقط ما ألزمه عليه بحسب الاتّصاف.
و من هنا تنقدح مسألة أخرى لم أر التعرّض لها في زبر الأصحاب، و هي أنّه
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٣٦١ ح ١ من ب ١٥ من أبواب الخيار.
[٢] راجع المصدر: ص ٣٦٢ الباب ١٦ و ص ٤١٠ أبواب أحكام العيوب و ص ٢٥٢ الباب ٢ من أبواب عقد البيع و ص ٣٦٠ الباب ١٣ من أبواب الخيار.