كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٨٨ - مسألة كيفيّة تعلّق الخمس بالمال
..........
«فإنّ الخمس عليك، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز» [١].
و في المكاتبة:
«و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دوابّ و لا خدم» [٢].
المعلوم أنّه لو كان واجبا كان الواجب أداء ماليّة ذلك و لو من مال آخر، لا أداء نفس الآنية أو الدوابّ أو الخادم، و في خبر أبي بصير: «هل عليه الخمس» [٣] الصادق على أداء الخمس من غير نفس الغنيمة أو بدلها، و في خبر أبي عبيدة: «فإنّ عليه الخمس» [٤] أي على الذمّيّ و ليس المقصود خمس الأرض، و في خبر حمّاد جعل علّة الجعل هي الاستغناء [٥]، و هو حاصل بإعطاء المال، و كلّ ذلك يؤيّد كون الحقّ في المال لا في الغنيمة أو بدلها، و يعطي المال من باب الولاية على التبديل.
و منها: أنّ التعلّق بالمال معلوم، و كون المتعلّق خصوص الغنيمة أو بدلها غير معلوم مرفوع بحديث الرفع [٦]، و لا يتوقّف على إثبات الإطلاق، لأنّه إذا أدّى المالك و رضي صاحب الخمس بذلك فلا إشكال لهما، و احتمال عدم العمل بالتكليف مشترك في جميع موارد دوران الأمر بين المطلق و المقيّد.
و منها: أنّ بناء العقلاء على عدم الخصوصيّة في الأموال إذا كان المقصود جهة المالّية، و لذا لا يحتمل العقلاء في مرسلاتهم بتوسيط التجّار أو المراكز الأخر تعلّق الغرض بخصوص إسكناس مخصوص و نوت خاصّ إلّا أن لا يكون الغرض
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٦ الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨.
[٣] المصدر: ص ٣٥١ ح ١٠ من ب ٨.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ ح ١ من ب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٦] الوسائل: ج ٥ ص ٣٤٥ ح ٢ من ب ٣٠ من أبواب الخلل.