كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٩٣ - مسألة حكم تأخير الخمس
ذلك أيضا بإذن الحاكم (١) على نحو لا يكون مخالفا لحرمة المستحقّ.
و أمّا إذا وجد المستحقّ و أخّر أداءه لبعض المصالح و كان ذلك بإحراز الرضا من عدّة من المستحقّين فكان جائزا، ففي الضمان و عدمه إشكال (٢).
باب الانطباق، و عدم ولايتهم على الإذن من دون أن يكونوا مالكين بالفعل، و يكون ولاية جميع ذلك راجعة إلى الحاكم الشرعيّ.
و أمّا الثالث فمنشأه عدم ولاية الشخص و لا الحاكم، و كانت ولاية الشخص على الأخذ فيصير ملكا له.
بناء على ما تقدّم من احتمال كون ولاية سهم السادات موكولة إلى الحاكم من باب النيابة عن الامام ٧.
لكن قد تقدّم دفع ذلك و أنّ ملاحظة هذا الاحتياط خلاف الاحتياط، من جهة ملاحظة حرمة آل الرسول ٦ و إن كان احتياطا من حيث القطع ببراءة الذمّة.
من دلالة غير واحد من الروايات الّتي منها ما تقدّم [١]- من معتبر محمّد بن مسلم- على الضمان، و فيه:
«إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن».
فإذا قلنا بذلك في الزكاة فيقاس الخمس عليها، خصوصا في مرحلة الزيادة، كما أشير إليه من أنّه يمكن أن يكون الخمس أشمل من الزكاة، لكنّ النقيصة منه ربما تكون مخالفة لدليل المعاوضة، فيحكم في الخمس بالضمان أيضا.
فهذا الدليل مركّب من أمرين: أحدهما الضمان في الزكاة لمثل الدليل المذكور. و ثانيهما قياس الخمس بها لدليل المعاوضة.
و يمكن أن يستدلّ للضمان باستصحاب وجوب أداء العين أو البدل في باب
[١] في ص ٥٩١.