كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٠ - المسألة العشرون حكم اشتراء ما يتّخذ للقنية في سنة لا ربح له فيها من جهة استثنائه من ربح السنة اللاحقة
نعم، لو تلف ذلك فاشترى بدله يستثني ذلك من ربح تلك السنة (١).
السنة اللاحقة من دون شبهة على ما يظهر من كلماتهم. و كذلك لا بدّ أن يكون من السابقة في ما لو اشترى الدار للسنة اللاحقة- بأن لم يكن محتاجا إليها في السنة الاولى- مع أنّه لا شبهة أنّه من مئونة السنة اللاحقة.
و قد مرّ ترجيح ذلك الوجه [١].
و أمّا وجه عدم الاحتساب فمن جهة قوّة دخالة الإخراج من رأس المال و الصرف في حوائجه في المئونة، و مجموع الأمرين متحقّق في السنة الاولى، و أمّا الثانية فلم يحصل الإخراج و الصرف فيها، و إنّما الحاصل فيها بقاء الصرف، فلو كان البقاء في الصرف ملاكا لصدق المئونة لزم الحكم بعدم تعلّق الخمس في سنين متمادية بأرباح من اشترى ما يحتاج إليه من الدار و الفرش و الخادم و المركب من إرث أبيه، و هو ممّا يأبى عنه العرف جدّا.
و الفرق بينه و بين بقاء المأكولات: عدم الصرف فيها إلّا بالنسبة إلى ما سبق، و أمّا بالنسبة إلى الدار فالسكنى في البيت مثلا أمر واحد مستمرّ عند العرف قد حصل في السنة الأولى، فالدار بتمامها مصروفة في السنة الاولى، و هي باقية على حالها الاولى في السنين اللاحقة، كما أنّ الفرق بينه و بين اشتراء الدار من دون الصرف في حاجته واضح أيضا، فإنّ الملاك في المئونة ليس صرف إخراج المال من رأس ماله و جعله لمصرفه، بل لا بدّ من الصرف في مصرفه لا محالة، و من هنا يتّضح قوّة الوجه الثاني، فلا بدّ من القول في مسألة الدين المتقدّمة بكون الأداء من المئونة، لا نفس الدين.
كما في الجواهر [٢]، و هو واضح بناء على أنّ ما يتّخذ للاقتناء يعدّ من المئونة كما هو المفروض، فإنّ المفروض أنّ مبدله كان من المئونة.
[١] في ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٢] ج ١٦ ص ٦٤.