كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٢٢ - حكم تنزّل القيمة
و أمّا تنزّل الربح بعد السنة فهل يوجب سقوط الخمس أم لا أم فيه تفصيل؟ فيه وجوه (١).
يستثني ذلك من الربح، كما أنّ الأمر في الخسران في السنة غير المجبور بربح السنة كذلك أي لا ينجبر بربح السنة اللاحقة.
أمّا وجه سقوط الخمس- بمعنى الكشف عن عدم الثبوت- فهو عدم صدق الغنيمة على الربح غير المستقرّ أو يكون الصدق مشكوكا. و هو الذي يظهر من بعض التعاليق على العروة الوثقى.
و أمّا وجه الثبوت فهو منع الانصراف و ثبوت الخمس بظهور الربح المضاف إلى السنة.
و يمكن التفصيل بين صورة عدم التمكّن من البيع و إخراج الربح من التزلزل، من جهة عدم العثور على المشتري أو من جهة الغفلة عن ذلك فلا خمس، و غيرها فالحكم بالخمس و ضمانه، و هو الظاهر من عبارة العروة حيث قال (قدس سرّه):
نعم، لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه [١].
من حيث التقييد بالعمد الموجب لخروج صورتي الغفلة و عدم التمكّن.
أو يفصّل بين ما إذا لم يبعها لعذر عقلائيّ فلا خمس، و ما إذا كان ذلك مسامحة ففيه الخمس. و هو الذي يظهر من بعض التعاليق على العروة.
و لعلّ الأقرب بالنظر تفصيل ثالث- و هو الوجه الخامس- و هو الحكم بثبوت الخمس إلّا إذا لم يتمكّن من البيع و أخذ الثمن، و أمّا إذا كان متمكّنا في الواقع و لم يبعه طلبا للزيادة أو للقطع بعدم التنزّل بل و لو كان غفلة، ففيه الخمس.
أمّا عدم ثبوت الخمس في صورة عدم التمكّن من البيع من دون الاستناد إلى
[١] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٥٤.